ابراهيم بن عمر البقاعي
111
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
( ن ) ، ( كذلك العذاب ) ، ( الحوت ) وعكسه موضعان : ( مصبحين ) ، ( ولا يستثنون " . ورويها حرفان ، وهما : نم . مقصودها ومقصودها : إظهار ما ستر ، وبيان ما أبهم ، في آية : ( فستعلمون من هو في ضلال مبين ) بتعيين المهتدي الذي برهن على هدايته ، حيازته العلم الذي هو النور الأعظم ، الذي لا يضل بمصاحبه ، بتقبل القرآن ، والتخلق بالفرقان ، الذي هو صفة الرحمن . وأدل ما فيها على هذا الغرض : ( ن ) ، وكذا : والقلم . فلذا سميت بكل منهما . وبالكلام على كل منهما يعرف ذلك . وحاصله : أن النون مبين محيط في بيانه كما يحيط ضوء الشمس بما يظهره ، وكما تحيط الدواة بمدادها بآية ما دل عليه بمخرجه وصفاته ، واستقراء الكلم الواقع فيها المعاني التي اشتركت في لفظه . وأما القلم : فإبانته للمعارف ، أمر لا ينكر